التقارير والحوارات

العلم في زمن الحرب: طلاب الشهادة السودانية يصنعون النور من قلب العتمة بقلم ✍🏻أحمد الدرديري.

أخباركم نيوز

العلم في زمن الحرب: طلاب الشهادة السودانية يصنعون النور من قلب العتمة
بقلم ✍🏻أحمد الدرديري.
أخباركم نيوز
رغم أصوات الرصاص ودخان المعارك الذي يغطي سماء الوطن، يواصل طلاب الشهادة السودانية شق طريقهم نحو المستقبل، حاملين أقلامهم كأدوات مقاومة، وكتبهم كدرع ضد الجهل واليأس. ففي زمنٍ تكسّرت فيه أجنحة الطفولة تحت وقع القذائف، نهض هؤلاء الفتية والفتيات ليؤكدوا أن الحرب لا تُطفئ نور العلم، بل تزيده توهّجًا.

في ظل انقطاع الكهرباء، وانهيار البنية التعليمية، ونزوح آلاف الأسر من ديارها، جلس الطلاب على الأرض، وتحت الأشجار، وفي مراكز الإيواء، يتدارسون دروسهم على ضوء الشموع والهواتف المحمولة، غير عابئين بما يدور حولهم من فوضى ودمار. لم يكن الهدف مجرد النجاح في امتحان أكاديمي، بل إثبات أن إرادة الإنسان أقوى من أي سلاح.

لقد تحوّلت قاعات الامتحان إلى ساحات بطولة صامتة، حيث تحدى الطلاب الظروف القاهرة، وسجّلوا أسماءهم بأحرف من نور في سجل الشجاعة والإصرار. بعضهم فقد أهله، وآخرون هُجّروا من منازلهم، لكنهم أصروا على حمل القلم بدلًا عن السلاح، وعلى تشييد وطن جديد يبدأ من الكتاب.

إنها رسالة قوية من الجيل السوداني الجديد: أن لا مستقبل إلا بالعلم، ولا بناء إلا بالفكر. في وقت تنهار فيه الدول بالحروب، يعيد هؤلاء بناء الوطن من داخل الصفوف الدراسية، معلنين أن القلم هو السلاح الأمثل في معركة الحياة، وأن النور الحقيقي لا يُولد إلا في العتمة.

هكذا، يرسم طلاب الشهادة السودانية ملامح الأمل في زمنٍ تكسّرت فيه الأحلام، ويكتبون صفحة مشرقة في كتاب السودان، مؤكدين أن العلم ليس رفاهية، بل ضرورة، وأن التعليم هو المعركة الوحيدة التي تستحق أن نخوضها جميعًا.
عيد السودان… إشراقة نصر وسط التحديات ✍️ أحمد الدرديري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى